محمد الريشهري

77

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ثمار الجنّة وأرزاقها ، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف : يا فاطمة ! سمّيه عليّاً ، فهو عليّ ، والله العليّ الأعلى يقول : إنّي شققت اسمه من اسمي ، وأدّبته بأدبي ، ووقفته على غامض علمي ، وهو الذي يكسّر الأصنام في بيتي ، وهو الذي يؤذّن فوق ظهر بيتي ، ويقدّسني ويمجّدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، وويلٌ لمن عصاه وأبغضه ( 1 ) . 26 - ينابيع المودّة عن العبّاس بن عبد المطّلب : لمّا ولدت فاطمة بنت أسد عليّاً سمّته باسم أبيها ( 2 ) أسد ، ولم يرضَ أبو طالب بهذا ، فقال : هلمّ حتى نعلو أبا قبيس ليلاً ، وندعو خالق الخضراء ، فلعلّه أن ينبئنا في اسمه . فلمّا أمسيا ، خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا الله تعالى ، فأنشأ أبو طالب شعراً : يا ربَّ الغَسق الدجيِّ * والفلَق المبتلج المُضيِّ بيِّن لنا عن أمرك المقضيِّ * بما نسمّي ذلك الصبيِّ فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوحٌ مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر ، فأخذه بكلتا يديه وضمّه إلى صدره ضمّاً شديداً ، فإذا مكتوب : خُصِّصتما بالولد الزكيِّ * والطاهر المنتجب الرضيِّ واسمه من قاهر العليِّ ( 3 ) * عليٌّ اشتُقّ من العليِّ فسُرّ أبو طالب سروراً عظيماً ، وخرّ ساجداً لله تبارك وتعالى ، وعقّ بعشرة من الإبل .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 136 / 3 ، معاني الأخبار : 62 / 10 ، الأمالي للصدوق : 195 / 206 ، بشارة المصطفى : 8 ، روضة الواعظين : 88 وراجع الأمالي للطوسي : 707 / 1511 . ( 2 ) في المصدر : " أبيه " ، وهو تصحيف . ( 3 ) كذا في المصدر ، ولعلّ الصحيح : " قاهر عليِّ " ، وفي بعض المصادر : " شامخ عليِّ " .